المحقق النراقي

426

مستند الشيعة

خلافا ( 1 ) ، وهو الحجة فيه . مضافا إلى النبوي ورواية عقبة بن خالد المتقدمتين في تلف المبيع في خيار التأخير ( 2 ) ، وقصورهما سندا - لو كان - منجبر بالعمل ، فهما - بعد الاجماع - مخرجان للحكم هنا عن مقتضى قاعدة حصول الملكية بمجرد العقد المستلزم لكون التلف من المشتري . والمراد بكونه من مال بائعه : أنه ينفسخ العقد بتلفه من حينه ، ويرجع الثمن إلى ملك المشتري ، وليس للمشتري مطالبة المثل أو القيمة ، لأن هذا مقتضى كونه من ماله ، وهو المستفاد من مفهوم الشرط في قوله في رواية عقبة : ( فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله ) ، فإنه يدل على أنه ما لم يخرجه ليس ضامنا لحقه ، الذي هو الثمن . ثم إنه لا ريب في الحكم إذا كان التلف بآفة سماوية . وأما إذا لم يكن كذلك ، بل كان من المشتري أو البائع أو الأجنبي ، فقيل بالرجوع إلى مقتضى القاعدة ، وهو كون التالف من مال المشتري ورجوعه إلى المتلف بالمثل أو القيمة لو لم يكن نفسه ، وقد ينسب ذلك إلى فتوى الجماعة ( 3 ) . وفي الدروس والمسالك وشرح القواعد للشيخ علي : تخير المشتري بين الفسخ والرجوع بالثمن ، وبين مطالبة المتلف بالمثل أو القيمة في الأخيرين ( 4 ) . وهو مذهب الشيخ - على ما في التذكرة - في الثالث ، وأما في

--> ( 1 ) الكفاية : 93 . ( 2 ) راجع ص : 401 . ( 3 ) انظر الرياض : 1 : 528 . ( 4 ) الدروس 3 : 212 ، المسالك 1 : 182 ، جامع المقاصد 4 : 309 .